مكي بن حموش

1567

الهداية إلى بلوغ النهاية

عن تحليله « 1 » . وقوله وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ : أما الهدي فهو ما أهداه « 2 » المؤمن من بعير " أو بقرة " « 3 » أو شاة إلى بيت اللّه ، حرّم اللّه سبحانه أن يغصب « 4 » أهله عليه « 5 » أو يمنعوا أن يبلغوه محلّه « 6 » . وقوله وَلَا الْقَلائِدَ أي : لا تحلوا الهدايا المقلدات ولا غير المقلدات « 7 » ، فقوله الْهَدْيَ هو ما لم يقلد ، وقوله الْقَلائِدَ هو ما قلد منها . وقيل : القلائد هو ما كان المشركون يتقلدون به - إذا أرادوا الحج مقبلين إلى مكة - من لحاء « 8 » السّمر « 9 » فإذا انصرف تقلد من الشّعر ، فلا يعرض له أحد « 10 » .

--> ( 1 ) إن وجه إفراد اللّه هذا الشهر بالنهي عن تحليله هو عدم إجماع العرب على تحريمه كباقي الأشهر الحرم : انظر : المحرر الوجيز 5 / 11 و 12 ، وتفسير البحر 3 / 419 ، والتحرير والتنوير 6 / 82 . ( 2 ) ب : أحمد له . ( 3 ) ساقطة من ب . ( 4 ) ب : يغضب ، د : يعصب . ( 5 ) خطأ الشيخ محمود شاكر - محقق تفسير الطبري في 9 / 466 - لفظة " عليه " ، وصوبها ب " غلبة " ، وفي الصحاح : غصب : غصبه منه وغصبه عليه : بمعنى وانظر : اللسان : غصب . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 9 / 466 ، ومعنى الهدي : قول الواحدي في التفسير الكبير 11 / 129 ، وانظر : تفسير البحر 3 / 419 ، وروح المعاني 6 / 53 . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 9 / 467 . ( 8 ) ب ج د : لحا . واللّحاء : قشر كلّ شيء ، والجمع : ألحية ولحيّ ولحيّ . انظر : اللسان : لحا . ( 9 ) السّمر والسّمرات : من شجر الطّلح ، وهو أيضا من العضاه ، واحدتها : سمرة . والعضاه من الشجر : كل شجر له شوك ، واحدتها : عضاهة وعضعة وعضه وعضة ، وأصلها : عضهة . انظر : اللسان : سمر وعضه . ( 10 ) هو قول قتادة في تفسير الطبري 9 / 468 . و " القلائد : اللحاء في رقاب الناس والبهائم أمان لهم ، وهي من الشعائر " انظر : تفسير مجاهد 298 ، وانظر : قول الجمهور في تفسير البحر 3 / 420 .